العلامة الحلي
94
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وأحمد ( 1 ) - لقوله تعالى : * ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) * ( 2 ) تلاها النبي صلى الله عليه وآله لعمران بن حصين حين قال له : ( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنبك ) ( 3 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " المريض إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا يوجه كما يوجه الرجل في لحده وينام على جانبه الأيمن يومي بالصلاة ، فإن لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر فإنه جائز ويستقبل بوجهه القبلة ثم يومي بالصلاة إيماء " ( 4 ) . وللشافعي قول آخر : أنه يستلقي على ظهره ويجعل رجليه إلى القبلة - وبه قال أبو حنيفة - لأنه أمكن للتوجه إلى القبلة ( 5 ) . وهو ممنوع ، لأنه حينئذ يستقبل السماء . إذا عرفت هذا فإنه يكون معترضا بين يدي القبلة ، ولو اضطجع على شقه الأيسر مستقبلا فالوجه الجواز ، ولبعض الشافعية : تكون رجلاه في القبلة حتى إذا ما أومأ يكون إيماؤه إلى ناحية القبلة ( 6 ) . مسألة 195 : لو عجز عن الاضطجاع صلى مستلقيا على قفاه موميا برأسه ،
--> ( 1 ) المجموع 4 : 316 ، فتح العزيز 3 : 290 ، الوجيز 1 : 41 ، المهذب للشيرازي 1 : 108 ، مغني المحتاج 1 : 155 ، السراج الوهاج : 43 ، المغني 1 : 815 ، العدة شرح العمدة : 99 ، المحرر في الفقه 1 : 124 - 125 ، حاشية إعانة الطالبين 1 : 137 . ( 2 ) آل عمران : 191 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 60 ، سنن أبي داود 1 : 250 / 952 ، سنن الترمذي 2 : 208 / 372 ، سنن ابن ماجة 1 : 386 / 1223 ، مسند أحمد 4 : 426 ، سنن البيهقي 2 : 304 . ( 4 ) التهذيب 3 : 175 / 392 . ( 5 ) المجموع 4 : 316 ، فتح العزيز 3 : 290 ، المبسوط للسرخسي 1 : 213 ، اللباب 1 : 100 ، بدائع الصنائع 1 : 106 . ( 6 ) المجموع 4 : 317 ، فتح العزيز 3 : 291 .